ويُرَدُّ جوابُه بأنَّ الحَرَجَ المنْفِيَّ إِنْ كان قبلَ التَّبليغِ فباطلٌ ، إذْ ليسَ قبلَ التّبليغِ حرجٌ ؛ وإن كان بعدَ التّبليغِ فتحْصيلُ الحاصل ، لأنّه قدْ بلَّغَ فلا حَرَجَ عليه .
61 - 62 - { وَإِلَى ثَمُودَ } إلى قوله { مُرِيبٍ } :
يدُلُّ أنٌ الأمْرَ بالشيءِ نهْيٌ عن ضدِّه ؛ لأنَّه أمَرَهم بعبادةِ اللَّهِ فأجابوه بقوْلِهم ( أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ) ، إلا أنْ يُقال : أجابوه عنْ قولِه ( مَالَكُم مِّنِ إلَهٍ غيره ) .
63 - { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي } :
لما ذَكَرَ الشّيخُ ابنُ عَرَفَةَ سؤالَ الزمخشري وجوابَه في قولِه ( إِن كُنتُ ) ، نقَل عن بعضِ شيوخِه أن جوابَ
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 236
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٣٦