الهمزَةُ للاسْتفهامِ بمعْنى الإِنكَارِ ، وهمْ لمْ يجْعَلُوا رهطَه أَعَز ، بلْ أثبتُوا لهُمُ العِزةَ ونفَوْهَا عنِ اللَّهِ ، وإِنَّما يُنْكَرُ على الإنسانِ مَا صَدَرَ منه .
والجوابُ أنه إِذا أنكَرَ عليهم جعْلَهُمْ رهطَهُ أَعَزَّ ، فأحْرى حصْرَ العزَّةِ فيهمْ .
99 - { وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ } :
( فِي هَذِهِ ) : في الدّنيا .
فإِنْ قلتَ : إنما فائدَةُ اللعنةِ توبيخُ الملْعُونِ وذلكَ مَعَ حُضُورِهِ ، وهؤلاءِ قدْ غرقوا . . . . !
فالجوابُ : أن لعْنتَهم ذَمٌّ لهمْ وتفيدُ ثوابِ لاَعِنِهِمْ .
118 - { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } :
الجملةُ الثانيةُ مؤسِّسة ؛ لأن مفهُومَ الجمْلَةِ الأولى ، حصولُ الاختِلافِ الأعَمّ مِنْ دوامه وَعدمِهِ . ومفهومُ الجملةِ الثانيةِ دوامُهُ .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 240
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٤٠