تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الهمزَةُ للاسْتفهامِ بمعْنى الإِنكَارِ ، وهمْ لمْ يجْعَلُوا رهطَه أَعَز ، بلْ أثبتُوا لهُمُ العِزةَ ونفَوْهَا عنِ اللَّهِ ، وإِنَّما يُنْكَرُ على الإنسانِ مَا صَدَرَ منه . والجوابُ أنه إِذا أنكَرَ عليهم جعْلَهُمْ رهطَهُ أَعَزَّ ، فأحْرى حصْرَ العزَّةِ فيهمْ . 99 - { وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ } : ( فِي هَذِهِ ) : في الدّنيا . فإِنْ قلتَ : إنما فائدَةُ اللعنةِ توبيخُ الملْعُونِ وذلكَ مَعَ حُضُورِهِ ، وهؤلاءِ قدْ غرقوا . . . . ! فالجوابُ : أن لعْنتَهم ذَمٌّ لهمْ وتفيدُ ثوابِ لاَعِنِهِمْ . 118 - { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } : الجملةُ الثانيةُ مؤسِّسة ؛ لأن مفهُومَ الجمْلَةِ الأولى ، حصولُ الاختِلافِ الأعَمّ مِنْ دوامه وَعدمِهِ . ومفهومُ الجملةِ الثانيةِ دوامُهُ .