{ وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ } :
قال المفسّرون : قولُه ( وَقُضِيَ الْأَمْرُ ) عامٌّ في إِنْجاء مَن آمن وغرقِ مَن كفر . وكان بعض الشّيوخ يقول : في الآيةِ اللفُّ والنَّشْرُ الموافق ، ( وَغِيضَ الْمَاءُ ) راجعٌ إلى قوله ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ ) ، وقولُه ( وَقُضِيَ الْأَمْرُ ) لقولِه ( وَيَا سَمَاءُ اقْلِعِي ) .
{ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } :
يدُلُّ على شُؤْم الظلم وأنه أَشدُّ من الكفْر .
45 - { وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ } الآية :
نقل ع سؤالَ الزمخشري وجوابَه ، ثمّ نقل عن بعضِ شُيوخه أنه استقرأ جميعَ ما وَقع في القرآن مِنْ أمثالِ هذه الآية ، فوجده ثلاثةَ أقسامٍ :
- قسمٌ تكون المصلحةُ فيه عائدةً على المنادَى ، فلا يؤْتى ب " الفاء " ، ولا ب " قال " وذلك نحو قوله تعالى ( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى ) الآية .
- وقسمٌ تكون فيه المصلحةُ عائدةً على المنادِي ولا بُعْدَ فيه ، فيوتَى فيه
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٣٣