محبتكم ألقيت في النفوس . . . بذكر لكم في الورى طائر
فكم لهم عند ذكر الملوك . . . بمثلك من مثل سائر
رفعت مغارم ( 1 ) أهل الحجاز . . . بإنعامك الشامل الهامر [ 181 و ]
فكم لك بالشرق من حامد . . . ( 2 ) وكم لك بالغرب من شاكر
وكم بالدعاء لكم كل عام . . . بمكة من معلن جاهر
وكم بقيت حسبة في الظلوم . . . وتلك الذخيرة للذاخر
يعنف حجاج بيت الإله . . . ويسطو بهم سطوة الجائر
ويكشف عما بأيديهم . . . وناهيك من موقف صاغر
وقد وقفوا بعدما كوشفوا . . . كأنهم في يد الآسر
ويلزمهم حلفاً باطلا . . . وعقبى اليمين على الفاجر
وأنعرضت بينهم حرمة . . . فليس لها عنه من ساتر
أليس يخاف غداً عرضه . . . على الملك القادر القاهر
وليس على حرم المسلمين . . . بتلك المشاهد من غائر
ولا حاضر نافع زجره . . . فيا ذلة الحاضر الزاجر
هامش
( 1 ) النفح : مغارم مكس .
( 2 ) في النفح قبل هذا البيت بيتان وهما :
وأمنت أكناف تلك البلاد . . . فهان السبيل على العابر
وسحب أياديك فياضة . . . على وارد وعلى صادر