وخصب الورى يوم تسقي الثرى . . . سحائب من دمها الهامر
فكم لك من فتكة فيهم . . . حكت فتكة الأسد الخادر
كسرت صليبهم عنوة . . . فلله درك من كاسر
وغيرت آثارهم كلها . . . فليس لها الدهر من جابر
وأمضيت جدك في غزوهم . . . فتعساً لجدهم العاثر
فأدبر ملكهم بالشآم . . . وولى كأمسهم الدابر
جنودك بالرعب منصورة . . . فناجز متى شئت أو صابر
فكلهم غرق هالك . . . بتيار عسكرك الزاخر
ثأرت لدين الهدى في العدا . . . فآثرك الله من ثائر
وقمت بنصر إله الورى . . . فسماك بالملك الناصر
وجاهدت مجتهداً صابراً . . . فلله درك من صابر
تبيت الملوك على فرشها . . . وترفل في الزرد السابري
وتؤثر جاهد عيش الجهاد . . . على طيب عيشهم الناضر
وتسهر جفنك في حق من . . . سيرضيك في جفنك الساهر
فتحت المقدس من أرضه . . . فعادت إلى وصفها الطاهر
وجئت إلى قدسه المرتضى . . . فخلصته من يد الكافر
وأعليت فيه منار الهدى . . . وأحييت من رسمه الدائر
لكم ذخر الله هذي الفتوح . . . من الزمن الأول الغابر
وخصك من بعد ما زرته . . . بها لاصطناعك في الآخر
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 599
مساهمون: إحسان عباس
ص٥٩٩