في غير موضعه . ومن هذا قولهم " من أشبه أباه فما ظلم " أي فما وضع الشبه في غير موضعه .
قال أبو عبيد : ونحو منه قولهم " أهون مظلوم عجوز معقومة " .
ع : هذا وهم من أبي عبيد إنما هو " أهون هالك عجوز معقومة " ، لأنها إذا هلكت لم يفقدها فاقد ، لأنها عقيم ، وقد بلغت من السن ما ليس يهابه الطرف الآخر ، فهي فريدة ( 1 ) . ومنه قولهم : " أهون هالك عجوز في عام سنت ( 2 ) " أي في عام جدب ومسغبة .
قال أبو عبيد : ويقال " فلان لا يعوى ولا ينبح " يقول : من ضعفه ليس يعتد به ولا يكلم في خير ولا شر ( 3 ) .
ع : العواء للذئاب والنباح للكلاب ، فلا أدري أي خير فيهما ، فيكنى بأحدهما عن الخير وبالثاني عن الشر ، كما قال أبو عبيد ، وإنما معنى المثل عندي أن هذا لضعفه وقتله كأنه غير محسوس به . فليس يعوبه ذئب ولا ينبحه كلب ، كما تقول العرب " هو أقل من خشاشة وأحقر ( 4 ) من فراشة " والخشاشة لا ينبحها كلب . وقال أبو الطيب ( 5 ) :
هامش
( 1 ) وقد بلغت . . . فريدة : سقط من س .
( 2 ) ط س : سنة .
( 3 ) س ط : بخير ولا بشر .
( 4 ) ط س : وأخف .
( 5 ) ديوان المتنبي 1 : 13 .