41 - ؟ باب الرجل ذي الدهاء والأرب
قال أبو عبيد : قال أبو زيد : من أمثالهم في هذا " إنه لهتر أهتار وإنه لصل أصلال " وأصله من الحيات . شبه الرجل بها .
ع : أما قولهم : هتر أهتار ، فإن العرب تقول : فلان هتر أهتار إذا وصف بالنكر أو الدهاء ، والهتر : العجب ، قال أوس بن حجر :
يراجع هتراً من تماضر هاترا . . . وقال اللحياني : يقال إنه لصل أصلال ، وضل أضلال ؟ بالضاد المعجمة ؟ والصل من الحيات : التي لا يبل سليمها ، قال الشاعر :
والحية الصل لا تغررك هدأته . . . فكم سليم وموقوذ لنكزته وقال ابن أخت تأبط شراً ( 1 ) :
مطرق يرشح موتاً كما أطرق أفعى ينفث السم صل . . . وأما قولهم ضل أضلال ؟ بالضاد ؟ فمعناه أنه يضل خصمه وقرنه فلا يهتدي من حيث يأتيه ولا يتجه معه لوجه يخلصه منه . وذلك من قولهم : أرض ضل إذا ضللت سالكها ، وضل الشيء إذا خفي وغاب وبذلك فسر قوله تعالى { أإذا ضللنا في الأرض } ( السجد : 10 ) وقيل : معناه إذا هلكنا ، وإذا قالوا : فلان ضل ؟ بالضم ؟ فإنما به المنهمك في الضلال ، وهو ضل بن ضل .
فأما شطر بيت أوس بن حجر فإن صلته ( 2 ) :
هامش
( 1 ) القصيدة في التبريزي 2 : 160 والمرزوقي : 273 .
( 2 ) البيتان في اللسان ( هتر ) والثاني في ( لمم ) ، الديوان : 33 .