تردد العين الهوى يومئذ . . . أمانيا والقلب يجني فتنا
عجنا جياد الماء ملء شدها . . . لم يعترضها سأم ولا منى
تحملنا من الجياد أرجل . . . وهذه تحملنا أكفنا
جزنا عليها معهداً فمعهداً . . . إذا رأينا منزلا قلنا : هنا
حتى إذا ما اكتحلت أبصارنا . . . بشنتبوس لم نرمها وطنا
ذات البثى البيض التي تنظمت . . . كنظمك العقد فرادى وثنا
كأنها تاج تجلى تحتها . . . عقد من النهر يفوت الثمنا
مبيضة من غير سوء معها . . . ثعبان واد لا يصير غصنا
وصاحب في الطبع منه رقة . . . لو أنها في جسمه كانت ضنا
ينزع في القوس فيرمي أسهماً . . . ( 1 ) مصيبة تقضي ظباها الحننا
مالت به خمر الهوى حتى انبرى . . . يرمي الحمام فيصيب الاغصنا
إذا أمرناه بصيد طائر . . . كأنما قلنا له اضرب غصنا
فلو درينا انه خالفنا . . . قلنا له أضرب غصناً لعلنا
أطهر من برد التقي سهمه . . . ما مس فيه الدم إلا بالمنى
لو أن ذاك السهم عند قبلتي . . . إذاً لصليت إليه موقنا
تظله الطير ولا ترهبه . . . فهي له ظل وليست بجنى
قد علمت علماً بان نصله . . . عن دمها أعف نصل مقتنى
تشدو إذا ما أرسل السهم لها . . . كأنما اهدى إليها فننا
هامش
( 1 ) كذا ؛ وأظن صوابه : تمضي ظباها حتنى ، والمعنى تقع في الهدف متقاربة المواقع .