وهذه القصيدة الثانية ، وأنشدتها عليه :
جمال حبيبي للغرام دعاني . . . فيا عاذلي قلبي عليه دعاني
بصرت بما لم تبصرا أنتما به . . . بعين فؤادي لا بعين عياني
وأدركت ما لم تدركا من بهائه . . . فوجدي به غير الذي تجدان
فإن شئتما أن تعرفا ما أكنه . . . وإن تعلما سر الهوى فسلاني
تجلى لفكري نور من أنا عبده . . . فوله معقولي وجن جناني
وأشرب قلبي هيبة ومحبة . . . وصالت عليه شدة الخفقان
وحان فنائي في وجود جلاله . . . فحسبي أني في المحبة فان
حبيب سقاني منعماً كأس حبه . . . فلم أصح من حبيه منذ سقاني
وثقت به لا أرتجي لإقالتي . . . سواه إذا زلت بي القدمان
[ 111 ظ ] رضاه منى نفسي وغاية بغيتي . . . وما لي بصبر عن رضاه يدان
وحبي فيه لاعتزازي [ ؟ ] . . . وكل هوى في غيره لهواني
مدامي مدار من إدامة ذكره . . . بتنزيهه لا من مدام قيان
وراح إرتياحي أن تلوح لوائح . . . يغيب بها عن فكري الثقلان
سماعي لما يتلى من الوحي مؤنسي . . . ومبهج نفسي لا سماع قيان
ولذة عيشي أن أفوز بخلوة . . . أجاري بها الأشجان ملء عناني
ولذة خوفاً من دموعي وخشية . . . على الخد من عيني نظم جمان
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 368
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٦٨