أعشى نواظره البكاء وصدعت . . . أكباده الأشواق والبرحاء
يذري المدامع عابثاً بالترب لا . . . تشجيه لا هند ولا أسماء
شوقاً لقبر المصطفى ومحبة . . . في خير من طلعت عليه ذكاء
يا فوز قوم طيبوا وجناتهم . . . بتراب طيبة هم هم السعداء حسرة على تفريط :
أرى دعوى المحبة لا تصح . . . وخلب برق عزمك لا يسح
[ 90 و ] ولو تطوى على عزم صحيح . . . لهاجك من نسيم الغور نفح
وكنت تطير من طرب متى ما . . . يلح لك من بروق الخيف لمح
ولم يرددك لفح من هجير . . . ولا من ليلة ليلاء جنح
أتشجيك الحمائم كل حين . . . وما في مقلتيك لهن رشح
أصخر قلبك المعمى عليه . . . صليب لا يؤثر فيه قدح
سكرت بكأس غيك أي سكر . . . ثقيل ما أظنك منه تصحو
تضيق خطاك عن خير البرايا . . . وفيها إن قصدت سواه فسح
لقد صرعتك حرب الغي صرعاً . . . بقلبك لا بجسمك منه جرح وإلا فعنان البطل الخوار :
هلا فليت إليه ناحية الفلا . . . وبقيت ما تضحى بها متخيلا
ومشيت والسعلاة لا متوحشاً . . . وصدمت حر الجمر لا متململا
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 297
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٩٧