لا تلوموني على الوجد فما . . . يغفر المنصف باللوم فما
كيف لي بالخيف يدنو ومنىً . . . فهما هم فؤاد فهما
يا حداة العيس رفقاً إنها . . . شكت الجهد وبعد ( 1 ) المرتمى
فهي تستنشق هبات الصبا . . . كلما وافت بنجد علما
أنسوها بالتذاذ إنها . . . نعم تفهم تلك النغما
طاويات لم يدع منها السرى . . . ودخيل الشوق إلا الأعظما [ 89 و ]
تقصد الحوم من أعينها . . . نطفاً ليست تروي من ظما
ويمد السير من أعناقها . . . خيزراناً حين تبدي السلما
حملت أشباهها فهي بهم . . . كقسي قد أقلت أسهما
أوهن الوخد قواهن فإن . . . لاح نجد خلت فيها لمما
مدت الأعناق لما رملت . . . بنقا الرمل وأمناف الحمى
هاديات بالهوادي كلما . . . ضل حاد جاذبته الخطما
جنبوها مورد الماء فقد . . . حرمته أو تزور الحرما
يا خليلي رويداً إنها . . . لتعاني الشوق مثلي فاعلما
أنشقاها نفحة نجدية . . . راحة المشتاق أن ينتسما
وعداها بعداها ظفراً . . . وسروراً يوم تأتي الموسما
فبه تمحق آثار السرى . . . وتباد البيد حتى تعدما
هامش
( 1 ) م ط : وطول .