وصحبت آل القفر منتجعاً له . . . وتركت آلك منهم مستبدلا
ووطئت من شوك القتاد أزاهراً . . . تندى وبالرمضاء روضاً مخضلا
شوقاً إلى قبر النبي محمد . . . حتى تحل بمنتداه وتنزلا
حتى تمرغ حر خدك في ثرى . . . عرصاته متضرعاً متذللا
هلا سعيت إليه أغبر حافياً . . . وكأن ركبت له أغر محجلا
متألفاً للوحش في فلواتها . . . متأنساً بظبائها متعللا
يجلو عليك الصبح وجهاً مشرقاً . . . ويريك جنح الليل طرفاً أكحلا
حتى تحط الرحل في قبر به . . . حفت ملائكة السماوات العلا
قبر النبي الهاشمي محمد . . . أكرم بمنزله المقدس منزلا فإن عزماً في الله لا يبعد معه أمل :
هلا زجرت العيس تنفخ في البرى . . . ووصلت في الفلوات سيرك بالسرى
حتى تعفر وجنتيك بتربة . . . من اجلها ولها ذممنا العنبرا
ورحلت نحو الهاشمي محمد . . . خير الأنام وخير من وطئ الثرى
وتحل أرضاً لست من شغف بها . . . أرضى بديلاً من حصاها الجوهرا
[ 90 ظ ] هلا مشيت ولو على جمر الغضا . . . وكأنه نبت الرياض منورا
هلا هجرت له مهادك مؤثراً . . . حر الهجير عليه لا متأثرا
شوقاً إلى خير الأنام محمد . . . أكرم به ذاتاً وأكرم عنصرا
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 298
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٩٨