وقال في النسيب أيضا :
لئن كان باب القرب قد سد بيننا . . . ولم يبق لي في نيل وصلك مطمع
واخفر عهدي دون ذنب جنيته . . . وأصبح ودي فيك وهو مضيع
ولم ترث لي مما ألاقي من الأسى . . . وصرت أنادي منك من ليس يسمع
وضاقت بي الأحوال من كل وجهة . . . لما ارتجي من رحمة الله أوسع وقال رحمه الله يخاطب رجلا من أصحابه ( 1 ) :
أبا حسن ان شئت الدهر شملنا . . . فليس لود في الفؤاد شتات
وان حلت عن عهد الإخاء فلم يزل . . . لقلبي على حفظ العهود ثبات
وهبني سرت مني إليك إساءة . . . ألم تتقدم قبلها حسنات وقال وهو مما نظمه في التضمين وفيما يظهر منه :
لقد صرت في غصب القصائد ماهرا . . . ( 2 ) فما اسم جميع الشعر عندك غير لي
ولم تبق شعرا لامرئ متأخر . . . ولم تبق شعرا يا ابن فعل لأول
هامش
( 1 ) أورد المقري هذه الأبيات في أزهار الرياض ( 3 : 195 ) منسوبة لمحمد بن جزي صاحب الترجمة رقم : 78 فيما يلي .
( 2 ) هامش ك : ولو قال عوض الشطر ( فما لك حظ في قريضك غير لي ) لكان أوضح .