تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
23 - الشيخ الإمام أبو حيان محمد بن يوسف بن حيان النفزي الغرناطي ( 1 ) الملقب في البلاد المشرقية ( أثير الدين ) رحمه الله تعالى : ( 21 ب ) سيف النصرة ، المدافع عن أهل البصرة ، وإمام صناعة النحو ، المتقلب في حججها بين الإثبات والمحو ، والغيم والصحو ، لو مر به أبو الأسود لقال : سلام ، ثم أراه كيف ينقسم الكلام ، أو مر بأبي بشر ( 2 ) لقال يا بشراي هذا غلام . كان رحمه الله برا يغرف من بحر ، ونسيم سحر ، يهب على تلك البلاد من شحر ( 3 ) ، رحل عن الأندلس والغصن ناضر ، وزمن الشبيبة حاضر ، وقد برع في علم اللسان ، وفي أغراضه الحسان ، واستقر بمصر على الطير الميامين ، والبر الكفيل الضمين ، وصحب الركبان إلى الحرم الأمين ، ورفع له لواء الشهرة الذي له يشار ، ولظله تحدى العشار ، فقصد درسه ، وعرف بالإنجاب غرسه ، وتغالى فيه الغلاة ، واعتنت به الأمراء والولاة ، وتأكد بينه وبينهم بسبب أبنائهم الموالاة ، وكثرت لديه العوائد والصلات ، وانتفعت المغاربة بجاهه مدة حياته ، واهتدت سراتهم بنور آياته ، وساعده أمله ، وكان ممن طال عمره وحسن عمله ، وأحب الراوين ، وزين الاواوين ، وكان له شعر
هامش
( 1 ) هو النحوي المشهور والمفسر صاحب البحر المحيط ، ترحم له ابن الخطيب في الإحاطة والصفدي في أعيان العصر ( ونقل صاحب النفح عنهما 3 : 289 ، 3 : 337 ) وله ترجمة في نكت الهميان : 280 ، والدرر الكامنة ، وبغية الوعاة : وطبقة الشافعية 6 : 31 . ( 2 ) أبو بشر ، هو سيبويه . ( 3 ) العبارة : يهب من تلك البلاد على شجر ، في النسخ ، وكلمة شجرة مضطربة في ج د .