أقامت زمانا في حجاب فعندما . . . تزحزح عنها رامت الخلوات
لنقضي بها ما فات من طيب أنسنا . . . بها وننال الجمع بعد شتات ومن شعره في النسيب وما يناسبه قوله :
كتم ( 1 ) اللسان ومدمعي قد ( 2 ) باحا . . . وثوى الأسى عندي وأنسي ( 3 ) راحا
إني لصب طي ما نشر الهوي . . . نشرا وما زال الهوى فضاحا
وبمهجتي من لا أصرح باسمه . . . ومن الإشارة ما يكون صراحا
ريم أروم حنوه وجنوحه . . . ويروم عني جفوة وجماحا
أبدي لنا من شعره وجبينه . . . خدين ذا ليلا وذا إصباحا
عجبا له يأسو الجسوم بطبه . . . ولكم بأرواح أثار جراحا
فبلفظه برء الأخيذ ولحظه . . . أخذ البريء فما يطيق براحا
نادمته في ليلة لا ثالث . . . إلا أخوه البدر غار فلاحا
( 22 ب ) يا حسنها من ليلة لو إنها . . . دامت ومدت للوصال جناحا وقال رحمه الله تعالى في الغرض المذكور أيضا :
نور بخدك أم توقد نار . . . وضنى بجفنك أم كئوس عقار
وشذا بريقك أم تأرج مسكة . . . وسنا بثغرك أم شعاع دراري
جمعت معاني الحسن فيك فأصبحت . . . قيد القلوب وفتنة الأبصار
هامش
( 1 ) ج د : كتب .
( 2 ) ج ك : لاحا .
( 3 ) ج ك : رأسي ؛ ج : لاحا .