ومن السليمانيات أيضا قال :
( 20 آ ) إلا استودع الرحمن بدرا مكملا . . . بفاس من الدرب الطويل مطالعه
وفي فلك الازرار مطلع سعده . . . وفي أفق الأكباد تلفى مواقعه
يصير مرآه منجم مقلتي . . . فيصدق في قطع الرجاء قواطعه
تجسم من نور الملاحة خده . . . وماء الحيا فيه ترجرج مائعه
تلون كالحرباء في خجلاته . . . فيحمر قانيه ويبيض ناصعه
إذا اهتز غنى حليه فوق نحره . . . ( 1 ) كغصن النقا غنت عليه سواجعه
يؤكد حتف الصب عامل قده . . . وتعطف من واو العذار توابعه
أعد الورى سيفا كسيف لحاظه . . . فهذا هو الماضي وذاك مضارعه ومن قصيدة في هذا الغرض المذكور :
وصالك هذا أم تحية بارق . . . وهجرك أم ليلا لسليم لتائق
أناديك والأشواق تركض حمرها . . . بصفحة خدي من دموع سوابق
أبارق ثغر من عذيب رضابه . . . قضت مهجتي بين العذيب وبارق ومن شعره يمدح السلطان حين فتح حصن اشكر ( 2 ) :
بحيث البنود الحمر والأسد الورد . . . كتائب ، سكان السماء لها جند
هامش
( 1 ) ج : سوابعه .
( 2 ) السلطان هو إسماعيل بن فرج أبو الوليد ، وقد هاجم حصن أشك سنة 724 فاخذ بمخنقه ، ورماه بالنفط فنزل أهله قسرا على حكمه . واشكر من عمل مدينة بسطة ( اللمحة البدرية : 72 وفيه وردت بعض أبيات من هذه القصيدة ، وقال إنها للحكيم أبي زكريا بن هذيل . )