تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
واعجب من ذا كيف تنهب في الدجى . . . لصوص الهوى نومي وطرفي ساهر ويسلم من بعد الذي سكن الحشا . . . ويشكو من الهجران والطيف زائر ولا نيل إلا من طروق خياله . . . فمن لي بوصل منه والنوم هاجر أعد سليمان اليم عذابه . . . لهدهد قلبي فهو للبين صابر أشاهد منه الحسنفي كل نظرة . . . وناظر أفكاري لمعناه ناظر دعت للهوى أنصار سحر جفونه . . . فقلبي له عن طيب نفس مهاجر إذا شق عن بدر الدجى أفق زره . . . فاني بتمويه العواذل كافر وفي حرم السلوان ( 1 ) طافت خواطر . . . وقلبي لما في وجنتيه مجاور وقد ينزع القلب ( 2 ) الشجي لسلوة . . . كما اهتز من قطر الغمامة طائر يقابل أغراضي بضد مرادها . . . ولم يدر ان الضد للضد قاهر ونار اشتياقي صعدت مزن ادمعي . . . فمضمر سري فوق خدي ظاهر وقد كنت باكي العين ، والبين غائب . . . فقل : كيف حال الدمع ، والبين حاضر وليس النوى بالطبع مرا وإنما . . . لكثرة ما شقت عليه المرائر
هامش
( 1 ) ج ك : طابت . ( 2 ) ج : الملي ، وفي ك بياض .