خذها على رغم العذول مدامة . . . تنفي الهموم وتأتى بالأفراح
والأرض قد لبست برود أزاهر . . . وتمنطقت من نهرها بوشاح
والجو إذ يبكي بدمع غمامة . . . ضحك الربيع له بثغر أقاح
والروض مرقوم بوشي أزاهر . . . والطير تفصح أيما إفصاح
والغصن من طرب يميل كأنما . . . يسقى بكف الريح صرف الراح
والورد منتظم على أغصانه . . . يبدو فتحسبه خدود ملاح
وكأن عرف الريح من زهر الربى . . . عرف امتداح القائد الرنداحي 22 - الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن فرج بن شقر آل
اللخمي الطرسوني ( 1 ) رحمه الله تعالى
درة مغفلة ، وخزانة على كل ( 2 ) فائدة مقفلة ، كان أكبر من الزمان وبنيه ، فعدم روضه من يجنيه ، أنظاره بعيدة ، وأغراضه مبدية في الكمال ومعيدة ، حكم له في رقاب المعارف تحكيم ، وتصرف لا يعوقه شكيم ، يتكلم في المادة المحصورة ، ويشرح على الكون والفساد ، ويضطلع من علل النفوس
هامش
( 1 ) ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة وقال إنه كان قيما على النحو والقراءات واللغة مجدا في ذلك محكما لما يأخذ فيه منه . حظي عند الوزير المحروق فجعله ناظرا لخزانة الكتب السلطانية ثم اعتقله وأخرجه إلى أفريقيا فلما مات الوزير رجع إلى الأندلس فمات في الطريق ببونه عام ( 730 ) ( انظر بغية الوعاة : 18 . وفيها : فرج بالجيم ) .
( 2 ) كل : سقطت من ك .