العدو حماه ، وغير أسماه ومسماه ، فانتصب يقرئ الفنون ، حتى لقي المنون ، وأوجب الله به النفع فوجب ، وقل أن لا يقرأ ( 1 ) عليه أحد إلا نجب . وكان له شعر شهير الشان في الاخشيشيان ( 2 ) ، تنزر منه الإجادة نزور الأبيض بين الحبشان ( 3 ) ( 18 آ ) فمن ذلك قوله ( 4 ) :
أنظر إلى ورد الرياض كأنه . . . ديباج وشي في بنان زبرجد
قد فتحته نضارة فبدا له . . . في القلب رونق صفرة كالعسجد
حكت الجوانب خد حب ناعم . . . والقلب يحكي خد صب مكمد وقال :
خرجت يوما من حلقة الأستاذ ( 5 ) بشريش ، وأنا شاب في جملة الطلبة ، وكان يقابل باب المسجد حانوت سراج وفيه فتى وسيم يرقم جلدا فقالوا لي : لا تجاوز هذا الباب حتى ترتجل لنا شيئا في ذلك الفتى فقلت :
ورب معذر للحب داع . . . يروق بهاء منظره البهيج
وشى في وجنتيه الحسن وشيا . . . كوشي يديه في أدم السروج
هامش
( 1 ) خ بهامش ك : وقلما قرأ .
( 2 ) ج ك : الأفششان ، وما أثبتناه هو رواية د وخ بهامش ك .
( 3 ) خ بهامش ك : من الحبشان .
( 4 ) الأبيات في بغية الوعاة : 80 .
( 5 ) الأستاذ : سقطت من ج .