تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لا يبالي بعذل ، في مهاودة الطبع الخاذل ، وليس بأول من ابق ، وفك الربق ، وأعجبه أصيل العمر فاغتبق . ولله القائل : وقالوا : أتلهو والشباب قد انقضى . . . وعمرك قد ولى ولم يبق طائل فقلت : أصيل العمر ما قد بلغته . . . وأطيب أوقات النهار الأصائل ( 17 آ ) وما عسى ان يجدي التأنيب ، وقد شرد ( 1 ) الجنيب { الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب } ( الشورى : 13 ) وهو وان ضل عن ( 2 ) هدى ، وأصبح في هواه مجتهدا ، فمحله من الطلب لا ينكره ذو حب ( 3 ) صاف ، ولا مدعي اتصاف بوصف انصاف ، ويلم بالنظر ( 4 ) أحيانا ، ويبين عن أغراضه بيانا ، راجع الله به . فمن شعره ( 5 ) : خذوا للهوى من قلبي اليوم ما أبقى . . . فما زال قلبي كله للهوى رقا دعوا القلب يصلي في لظى الوجد ناره . . . فنار الهوى الكبرى هو الأشقى سلوا اليوم أهل الوجد ماذا لقوا به . . . فكل الذين يلقون من بعض ما ألقى فإن كان عبد يسال العتق مالكا . . . فلا ابتغي من مالكي في الهوى عتقا بدعوى الهدى يدعو أناس وكلهم . . . إذا سئلوا طرق الهوى جهلوا الطرقا فطرق الهوى شتى ولكن أهله . . . يحوزون في يوم السباق به السبقا
هامش
( 1 ) شرد : سقطت من ج . ( 2 ) خ بهامش ك : ضل على . ( 3 ) خ بهامش ك : ذو جو . ( 4 ) د ، خ بهامش ك : بالنظم . ( 5 ) الأبيات في النفح 8 : 26 .