تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
19 - الخطيب الأستاذ أبو سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لب التغلبي ( 1 ) ، وهو لهذا العهد بقيد الحياة : هذا الرجل توكئ عليه لما عدم الزمان الوساد ، وخلت الديار فساد ، وخلف ثعلبانه الاساد ، لم يستند إلى أبوة ترعى ، ولا ناظر ( 2 ) عن أصل الأصالة فرعا ، انما هو اكتساب لا انتساب ، ونجابة لم يقع عليها حساب ، جعلت العلم درجا ، واجبلت ( 3 ) عليه بسببه فرجا ، فنالت من أهلها ما اشتهت ، واستأثرت بجنى السحوق ، الجامحة عن ( 4 ) اللحوق ، وقد زهت ، حتى إذا حصل المطلوب ، واطمأنت بتحصيل الغاية القلوب ، ودرت الحلوب غلب الهوى المغلوب ، فبدا له ، وحطت الحال الصالحة لادالة ، وعزلت الجرحة العدالة ، وساء الاعتقاد ، وعظم من الناس الانتقاد ، ونيطت الهنات ، وهدمت الصروح المبتناة ، وفكت الألسن العناة ، وقبحت من بعد المشيب القالة ( 5 ) ، وشهدت بفساد المعاملة الأولى هذه الاستقالة ( 6 ) ، والشيخ
هامش
( 1 ) بين تأليف الإحاطة والكتيبة الكامنة تغيرت صورة ابن لب لدى لسان الدين . فقد وصفه في الإحاطة بأنه من أهل الخير والطهارة والذكاء والديانة وحسن الخلق وإنه كان معظماً عند الخاصة والعامة مقروناً اسمه بالتسويد . ( انظر النفح 8 : 24 - 28 ) وقد ذكره الشيخ أبو زكريا السراج في فهرسته وقال : قل من لم يأخذ عنه في الأندلس في وقته وله تواليف وفتاوى ؛ ولد 701 وتوفي 782 راجع نيل الابتهاج : 211 ( ط . فاس ) وبغية الوعاة : 372 . ( 2 ) خ بهامش ك : تأطر . ( 3 ) خ بهامش ك : وأملت . ( 4 ) ج : والجامحة على . ( 5 ) ج ك : الغناة . ( 6 ) الاستقالة : سقطت من ج .