ولا لحظة عليه تحسب ، ورقي من التأله ( 1 ) في سفينة بعدما عابها ، وعانى الطريقة فاقتحم شعابها ، وكان له حظ من العلم غير منزور ، وشعر لا يرمى بسهمه غرض زور ؛ فمن ذلك قوله :
هذا العقيق فسل معاطف بأنه . . . هل نسمة عادته من نعمانه
واسأله ان زارته ماذا أخبرت . . . عن أجرع العلميين أو سكانه وأصخ لحسن حديثها واعده للمضنى ففيه البرء من أشجانه . . .
يا حبذا ذاك الحديث وحبذا . . . من قد رواه وحبذا ببيانه
وسقى الإله زمانه ومكانه . . . ويعز قدر زمانه ومكانه
يا سعد ساعد مستهاما فيه لا . . . ذقت الهوى ونجوت من عدوانه
وأصخ لمل يجلو ( 2 ) الوجود عليك من . . . أنبائهم بلسان حال بيانه
وأبنه لي واقبل ذماي بشارة . . . ويقل بذل ذماي في تبيانه
وسل النسيم يهب من واديهم . . . بشذا خزاماه وطيب ليانه
ارحم بروح منه روحي تحيه . . . وبسقمه سقمي فديتك عانه
وبنشره انشر نفس مشتاق قضت . . . شوقا لنفحة هبة من بأنه
يا سعد حدثني حديثا عنهم . . . ويجل قدر الحب عن نسيانه
يا سعد طار حنيه واملأ مسمعي . . . من سره إن شئت أو إعلانه
أنا في الغرام أخوك حقا والفتى . . . لا يكتم الأسرار عن إخوانه
قل كيف وادي واد سكان الحمى . . . ومنى أمانيه وروض أماته
( 8 آ ) هل قلصت أيدي النوى من ظله . . . أو ما جرى هل عاث في جريانه
هامش
( 1 ) نسخة بهامش ك : ورقى من بحر التأله بسفينة .
( 2 ) د : يتلو الوجود .