تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فأتى حمام لا يعاف وقوعه . . . ومضى غراب لا يخاف مطاره والعمر مثل البدر يونق حسنه . . . حينا ويعقب بعد ذاك سراره ما للإخاء تقلصت أفياؤه . . . ما للصفاء تكدرت آثاره والحر يصفح إن أخل خليله . . . والبر يسمح ان تجرأ جاره فتراه يدفع إن تمكن جاهه . . . وتراه ينفع ان علا مقداره تعلم أنني زمن الصبا . . . ما زلت زنداً والحياء سواره ولانت تعلم أنني زمن الصبا . . . ما زلت ممن طاب فيك إزاره والهجر ما بين الأحبة لم يزل . . . ترك الكلام أو السلام مثاره ( 7 ا ) ولكم تجافى عن جفاء خليله . . . فطن وقد ظفرت به أظفاره ولكم أصر على التدابر مدبر . . . أفضى إلى ندم به إصراره فأقام كالكسعي بان نهاره . . . أو كالفرزدق فارقته نواره أنكرتم من حق معترف لكم . . . بالحق ما لا ينبغي إنكاره والشرع قد منع التقاطع نصه . . . قطعا وقد وردت بذا ( 1 ) أخباره والسن سن تورع وتبرع . . . وتسرع لتشرع تختاره ما يومنا من أمسنا قدك ( 2 ) اتئد . . . ذهب الشباب فكيف يبقى عاره هلا حظرتم أو حذرتم منه ما . . . فرض عليكم حظره وحذاره عجبا لمن يجري هواه لغاية . . . محدودة إضماره مضماره يأتي ضحى ما كان يأتيه دجى . . . فكأنه ما شاب منه عذاره فيعد ما تفنى به حسناته . . . ويعيد ما تبقى به أوزاره
هامش
( 1 ) سقطت من د . ( 2 ) ج ك : منك .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 39 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب