والفضل له عز وجل ، جلبته إلى الكتابة عن السلطان جلب اختيار ، وأخصب جانبها منه برزق اختيار ، بل باري اشتيار ، فأستقل بعدي ورأس ، وتنعم ثم ابتأس ، وهو الآن قاض ، ولدين التجلة متقاض ، ويستند إلى سلف ، ويستظهر على إقامة الرسم بخلف ، وشعره سهل على المعاني ، مؤثر لحظوظ الألفاظ على حظوظ المعاني ، فمن قوله يهنيني بالابلال من المرض :
الآن قد قامت الدنيا على قدم . . . لما أستقل رئيس السيف والقلم
والآن قد عادت الدنيا ببهجتها . . . مذ آنست برءه من طارق الألم
والآن قد عمت البشرى براحته . . . ولم تزل للورى من أعظم النعم
لا سيما عند مثلي ممن اتضحت . . . منه دلائل صدق غير متهم
وكيف لا وأيادي فضله ملكت . . . رقي بما أجزلت من وافر القسم
وصيرتني في أهلي وفي وطني . . . وبين أهل النهى نارا على علم
وحسبت أملي الأقصى لغايته . . . إذ صرت من جاهه المأمول في حرم
وما عسى أن أوفي من ثنائي أو . . . أنهي إلى مجده من فاضل الشيم
ولو ملكت زمام القول طوع يدي . . . قصرت في ضمن منثور ومنتظم
يهنيك بشرى قد استبشرت مذ وردت . . . بها لعمرك وهو البر في القسم
لا زلت للعزة القعساء ممتطيا . . . مستحبا لعلاء ( 1 ) غير منصرم
ودمت بدر سنا تهدي إنارته . . . في حيث يعضل خطب أو يحار عم
هامش
( 1 ) ك : العلاء .