تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقد جمعت حول جثته أعواد أضرمت عليه نار فاحترق شعره واسودت بشرته ثم أعيد إلى حفرته ، بمقبرة باب المحروق بمدينة فاس ( 1 ) . - 3 - قلت أن ابن الخطيب كان يكتب " الكتيبة الكامنة " في جمادى الآخرة من عام 774 ، وعمدتي في ذلك ما قاله هو في كتابه " الورقة : 85 ب " : " وكل من ذكر إلى هذا الحد من المشايخ والإعراب ، وقد تسابقوا تسابق العراب إلى التراب . . . ومن يجري ذكره بعد هذا فهم بقيد الحياة لتمام جمادى الآخرة عام أربعة وسبعين وسبعمائة " . وتدل مقدمته للكتاب أيضا على أنه كتبه وهو في سن عالية ، وانه كان قد تخلى عن الحياة السياسية واستكمل دوره : " واستوعبت من صحبة المغرب حصتي ، وختمت بالدعاء قصتي ، ونزلت عن منصتي ، وابتلعت غصتي " . لكن يبقى هنالك أشكالا لابد من أثارته ، وهو أن لسان الدين ذكر كتابه : " الكتيبة الكامنة في أدباء المائة الثامنة " في ثبت كتبه الذي أورده في كتاب الإحاطة ( 2 ) . ونحن نعلم أن ابن الخطيب بدا تأليف الإحاطة في دور مبكر من حياته لعله يرقى إلى عام 755 ه - . ألا أن هذا الأشكال ينتفي إذا نحن تذكرنا أن الإحاطة لم يكتب دفعة واحدة ، فحتى سنة 763 كان ابن الخطيب قد جعله في مجلدات ستة ،
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون 7 : 341 والنفح 7 : 38 - 39 . ( 2 ) النفح 8 : 303 .