به الصبيان إذا بكت ، وتتملح بذكره الزهاد بعدما نسكت ، وعن كل شيء أمسكت ، إلا أن خلبه بالنسبة إلى هذا والوجه الطلق حسنة جميلة ، وأوصافه بالنسبة إلى معارفه وعلومه ( 45 آ ) أوصاف ابن قاضي ميلة ، لا يجلب لأدب يرسم ، ولاحظ من حسن الذكر يقسم ، ولا لعرف يتنسم ، ولا لبركة تتوسم ، إنما جنب حماره في القياد ، لحمل أوقار ( 1 ) هذه الجياد ، وأطراف بزرافته الخارقة حجاب الاعتياد ، في مثل هذه المواسم الأدبية والأعياد ؛ ومما يعاب به الزين ، كي لا تصيبه العين ، ويعلق على البيوت تميمة ، وان كانت الأوضاع ذميمة ، من حوتة ، ورصاصة منحوتة ، ومرار ثور ، وطرف ذنب سنور ، وأحماضا في المرعى الخصيب ، وإيثارا للفكاهة بنصيب ؛ وان كان لأبيه ببلده درجة الأمير ، عند مولدي الحمير ، ينظف بيديه أرحامها ، بعد ان يحكم بالدهن اقحامها ، ويستنطق بوحي بنانه الصفنة ( 2 ) الجاحدة ، وينزي العير الحصور فيحبل الأتان بواحدة ، وكانت أمه أم جعسوس قابلة ذلك الوضع ، ومقدرة الفطام والرضع ، تولول عند الخلاص ، وتعوذ المولود بسورة الإخلاص ، وتقطع سرة اليعفور ، بالاظفور ، وتلعق عينه باللسان ، وتبارك بعد ظهوره بدهن البلسان ، ولما ترعرع ترعرع غصن السدر ، من تحت القدر ، وتجلت محاسن نفسه النفيسة من خلال ذلك الخدر ، تحرف ببيع الحروز ، وخلق في محافل البروز ، وتحدى بإخراج الكنوز ، بذبائح العنوز ، وادعى انه يعقد اللسان ، وغرم الإتاوة التي يغرمها بنو ساسان ، ثم تعرف بالسلطان في حكاية ، وقدمه قاضيا في سبيل يمين شاردة ونكاية ، وجعله للفقهاء ببلده عقابا ، وأرذالا اخضع به رقابا ، وكشف عن وجه الانتفاع
هامش
( 1 ) خ بهامش ك : أوزار .
( 2 ) خ بهامش ك : الصفة .