فلم يرغب والحمد لله ثاقبه ، واختلف سيره ولم تختلف مناقبه ، ولا جهلت مراقبه ، ونال خططا شرعية ، ورتبا مرضية مرعية ، وعلا على صهوات آكام ، ما بين مجالي حكم ومجالس أحكام ، ثم خطب العزلة كفوا لهمه ، وقنع بتافه الحظ استثقالا منه لجمه ، وصرف إلى اللحاق بالبلاد المقدسة وجه مأمه . وله شعر تهوى الشعري ان تتقلد منه شنفا ، والروضة الأنف إن تملا من عرفه ( 44 ا ) آنفا ، فمن ذلك قوله يخاطبني وقد اتخذ له بنظري دهن الورد العشاري الأجزاء :
أيا سيدي الأعلى وشمس هدايتي . . . ووجهة تعظيمي وروضة إيناسي
لساني نبا عن شكر آلائك التي . . . توالت فالت إن تقيد أنفاسي
ومن لي بمدح في معاليك منصف . . . وقد جل مد البحر عن قسط قسطاس
لأرسلت نحوي من قولك لحظة . . . فلم تبق لي آثار جودك من باس
واسيت أسقامي بتدبير جابر . . . وأسست إبلا لي على خير أساس
وناديت أنصار العلاج فأسرعت . . . آلتيك من الآفاق سباق أفراس
من الصين أقصى الأرض والهند أقبلت . . . تيمم من مرماك أوجه ( 1 ) قرطاس
فنخل ( 2 ) منها العشر عرضك جمعها . . . لنصرة مستعدي الرجاء على اليأس
فبرز منها الورد سابق حلبة . . . ( 3 ) تقاسمن خصل السبق في الشكر للناس
هامش
( 1 ) خ بهامش ك : وجهة .
( 2 ) فنخل : غير منطوق في الأصول .
( 3 ) د : فالشكر للآسى .