تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( فإذا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على حصير ) ما بينه وبينه شيء ( قد أثّر ) الحصير ( في جنبه وتحت رأسه مرفقة ) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الفاء والقاف ( من أدم حشوها ليف ) وهذا موضع الترجمة على ما لا يخفى ( وإذا أهب معلقة ) بفتح الهمزة والهاء لأبي ذر ولغيره بضمهما ( وقرظ ) بقاف وراء مفتوحتين وظاء معجمة ورق السلم الذي يدبغ فيه ( فذكرت ) له عليه الصلاة والسلام ( الذي قلت لحفصة وأم سلمة والذي ردت علي أم سلمة فضحك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) تبسمًا من غير صوت ( فلبث ) عليه الصلاة والسلام في المشربة ( تسعًا وعشرين ليلة ثم نزل ) من المشربة . وهذا الحديث سبق في سورة التحريم من التفسير . 5844 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ : أَخْبَرَتْنِى هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَتِ : اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ يَقُولُ : « لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِى الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ؟ قَالَ الزُّهْرِىُّ : وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِى كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدّثني بالإفراد ( عبد الله بن محمد ) المسندي قال : ( حدّثنا هشام ) هو ابن يوسف الصنعاني قال : ( أخبرنا معمر ) هو ابن راشد ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب أنه قال : ( أخبرتني ) بالإفراد وتاء التأنيث ( هند بنت الحارث عن أم سلمة ) - رضي الله عنها - أنها ( قالت : استيقظ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الليل وهو يقول ) : ( لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة ) ولأبي ذر عن المستملي : الليل ( من الفتن ) استفهام متضمن معنى التعجب ( ماذا أنزل من الخزائن ) كخزائن فارس والروم ( من يوقظ ) ينبه ( صواحب الحجرات ) يريد أمهات المؤمنين - رضي الله عنه - ( كم من كاسية في الدنيا ) أثوابًا رقيقة لا تمنع إدراك البشرة أو نفيسة ( عارية ) معاقبة ( يوم القيامة ) بفضيحة التعري أو عارية من الحسنات . ( قال الزهري ) بالسند السابق ( وكانت هند ) المذكورة ( لها أزرار ) بفتح الهمزة وسكون الزاي بعدها راء مفتوحة فألف فراء ثانية ( في كميها بين أصابعها ) فتزررها خشية أن يبدو من جسدها شيء بسبب سعة كمها فتدخل في قوله : كاسية عارية . ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه حذر من لباس رقيق الثياب الواصفة للجسد . وهذا الحديث سبق في كتاب العلم . 32 - باب مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا ( باب ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا ) . 5845 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ : حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ : حَدَّثَتْنِى أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ ، قَالَتْ : أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ ، قَالَ : « مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ » . فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ قَالَ : « ائْتُونِى بِأُمِّ خَالِدٍ » . فَأُتِىَ بِى النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ وَقَالَ : « أَبْلِى وَأَخْلِقِى » مَرَّتَيْنِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَىَّ وَيَقُولُ : « يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا » . وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ . قَالَ إِسْحَاقُ : حَدَّثَتْنِى امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِى أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ . وبه قال : ( حدّثنا أبو الوليد ) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال ( حدّثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ) بفتح عين عمرو ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( أبي ) سعيد بن عمرو ( قال : حدّثتني ) بتاء التأنيث والإفراد ( أم خالد ) أي ابن الزبير بن العوّام ( بنت خالد ) أي ابن سعيد بن العاص ( قالت : أتي ) بضم الهمزة وكسر الفوقية ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بثياب فيها خميصة سوداء ) بخاء معجمة وصاد مهملة كساء من صوف له أعلام ( قال ) ولأبي ذر : فقال : ( من ترون نكسوها ) ولأبي ذر نكسو ( هذه الخميصة ) بإسقاط لفظة ها ( فأسكت القوم ) بضم الهمزة من الإسكات ( قال ) عليه الصلاة والسلام ، ولأبي ذر فقال : ( ائتوني بأم خالد ) قالت ( فأتي ) بضم الهمزة ( بي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فألبسها ) ولأبي ذر فألبسنيها بنون مكسورة بعد السين فتحتية ساكنة ( بيده وقال : أبلي ) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام من الإبلاء ( وأخلقي ) قالهما ( مرتين ) وأخلقي بهمزة مفتوحة وسكون الخاء المعجمة وكسر اللام والقاف من الأخلاق ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وأخلفي بالفاء بدل القاف يقال خلف الله لك مالاً وأخلفه وهو الأشهر رباعي قالت ( فجعل ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ينظر إلى علم الخميصة وبشير بيده إليّ ويقول : يا أم خالد هذا ) العلم ( سنا ) ولأبي ذر ويا أم خالد هذا سنا ( والسنا ) بفتح السين المهملة مقصورًا ( بلسان الحبشة الحسن . قال إسحاق ) بن سعيد المذكور بالسند السابق ( حدّثتني ) بالإفراد والتأنيث ( امرأة من أهلي ) لم يعرف الحافظ ابن حجر اسمها ( أنها رأته ) أي الثوب المذكور بلفظ الخميصة ( على أم خالد ) المذكورة . وفي الباب من حديث ابن عمر عند النسائي وصححه ابن حبان وأبي سعيد عند أبي داود والنسائي والترمذي وصححه . وعمر عند ابن ماجة ، وصححه الحاكم ومعاذ بن أنس عند الترمذي وحسّنه وكأنها لم تثبت عند المؤلّف . 33 - باب التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَال ( باب التزعفر للرجال ) في الجسد وخرج بالرجال النساء ، ولأبي ذر : باب النهي عن التزعفر للرجال .
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 445 | أحمد بن محمد القسطلاني