تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الحموي والمستملي بذاك بغير لام ( علينا حقًّا من غير أن ندخلهن في شيء من أمورنا وكان بيني وبين امرأتي كلام فأغلظت لي ) بفتح الظاء المعجمة وسكون الفوقية ( فقلت لها : وإنك لهناك ) بكسر الكاف فيهما ( قالت : تقول هذا لي وابنتك ) حفصة ( تؤذي النبي ) ولأبي ذر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمراجعتها له حتى يظل يومه غضبان فقال عمر - رضي الله عنه - ( فأتيت حفصة فقلت لها : إني أحذرك أن تعصي الله ) من العصيان ولأبي ذر أن تغضبي الله ( ورسوله ) بضم الفوقية وبالغين والضاد المعجمتين من الإغضاب ( وتقدمت إليها ) أولاً قبل الدخول على غيرها ( في ) قصة ( أذاه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو المعنى تقدمت في أذى شخصها وإيلام بدنها بالضرب ونحوه ( فأتيت أم سلمة ) زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقرابتي منها ( فقلت لها ) نحو ما قلته لحفصة ( فقالت : أعجب منك يا عمر قد دخلت في أمورنا ) وفي التفسير دخلت في كل شيء ( فلم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأزواجه فرددت ) بتشديد الدال الأولى وسكون الثانية من الترديد ولأبي ذر عن الكشميهني فردت بدال واحدة مشددة من الرد ، وفي التفسير فأخذتني والله أخذًا كسرتني عن بعض ما كنت أجد ( وكان رجل من الأنصار ) هوأوس بن خولي أو عتبان بن مالك ( إذا غاب عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشهدته أتيته بما يكون ) من أمر الوحي وغيره ( وإذا غبت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشهد ) هو ( أتاني بما يكون من ) خبر ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) من الوحي وغيره ( وكان من حول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) من الملوك ونحوهم ( قد استقام له فلم يبق إلا ملك غسان بالشام ) وهو جبلة بن الأيهم ( كنا نخاف أن يأتينا ) ليغزونا ( فما شعرت إلا بالأنصاري ) كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي بتقديم إلا على قوله بالأنصاري وللكشميهني فما شعرت بالأنصاري إلا ( وهو يقول ) : بتأخيرها . قال في الكواكب في جلّ النسخ أو في كلها وهو يقول بدون كلمة الاستثناء ، ووجهه أن إلا مقدرة والقرينة تدل عليها أو كلمة ما زائدة أي شعرت بالأنصاري وهو يقول أو ما مصدرية ، ويقول مبتدأ خبره بالأنصاري أي شعوري متلبس بالأنصاري قائلاً قوله أعظم وقال العيني : الأحسن أن يقال ما مصدرية والتقدير شعوري بالأنصاري حال كونه قائلاً أعظم . قال وقول الكرماني ويقول مبتدأ فيه نظر لأن الفعل لا يقع مبتدأ إلا بالتأويل ، وقال في الفتح : ويحتمل أن تكون ما نافية على حالها بغير احتياج لحرف الاستثناء والمراد المبالغة في نفي شعوره بكلام الأنصاري من شدة ما دهمه من الخبر الذي أخبر به ، ويكون قد استثبته فيه مرة أخرى ، ولذلك نقله عنه لكن رواية الكشميهني ترجح الاحتمال الأول وتوضح أن قول الكرماني أو في كلها ليس كذلك ( انه ) أي الشأن ( قد حدث أمر ) بتخفيف الدال المهملة ( قلت له : وما هو أجاء الغساني ) ؟ بهمزة الاستفهام الاستخباري ( قال : أعظم من ذلك . طلّق رسول الله ) ولأبي الوقت النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نساءه ) وإنما كان عنده أعظم لأن فيه مفارقة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحفصة ابنته مع ما في ذلك من مشقته عليه الصلاة والسلام التي كانت سبب ذلك وعبّر بالطلاق ظنًّا منه أن اعتزاله طلاق . قال عمر - رضي الله عنه - ( فجئت فإذا البكاء من حجرها كلها ) ولأبي ذر من حجرهن كلهن أي منازلهن - رضي الله عنه - ( وإذا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد صعد ) بكسر العين ارتقى ( في مشربة ) بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم الراء غرفة ( له وعلى باب المشربة وصيف ) خادم لم يبلغ الحلم وفي التفسير غلام أسود وهو رباح ( فأتيته فقلت استأذن لي ) رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الدخول عليه فدخل فاستأذن ( فأذن لي ) عليه الصلاة والسلام ( فدخلت ) وثبت قوله فأذن لي في رواية أبي ذر