فباء بفسق قاله سيد أتى . . . بذكر وقرآن ووعظ وحكمة
روى مسلم مع شيخه عند قوله . . . سباب لذي الإسلام فسق بحجة
بصغرى وكبرى ينتجان فسوقه . . . فبالله أعرض عنه وادفعه بالتي "
. . .
تآليفه الموجودة :
- المختصر الفقهي :
وهو أعظم آثاره ؛ عرف بأسماء عديدة ؛ منها : " المبسوط في الفقه " ، " التقييد الكبير في المذهب " ، لم يُسبق به في تهذيبه وجمعِه وحدودِه وأنيق أبحاثه ، لضبطه في المذهب مسائلَ وأقوالا مع زوائدَ مكمِّلة ، والتنبيهِ على مواضَع مشكلة ، وتعريف الحقائق الشرعية ، ابتدأ تصنيفه عام اثنين وسبعين وكمله عام ستة وثمانين وسبعمائة . وقد أقرأه ابنُ عرفة بتونس والمشرق ، ويحدِّدُ الدمَاميني تاريخَ سماعِه للمختصر بإقْرَاِء مؤلفه بالإسكندرية سنة 792 ه - ، حيث كان هو القارئ ، وهو ينقلُ لنا حكايةً عن بعض ما كان يجوسُ خلال مناقشة ابن عرفة لطلابه ، حين يساجل المؤلفَ من لا أَيْدَ له في العلم ، مِن قصير يطاول ، وضعيفٍ يُقَاوي ؛ قال الدماميني : " كان شخص من الطلبة الموسومين بالتشدق والتّكَثُّرِ بما لم يُعْطَ حاضرا بالمجلس ، فَمَرَّ موضع من كلام الشيخ عائد فيه ضمير على مضاف إليه ، فقال له ذلك الشخص بجرأة : النحويون يقولون : لا يعود الضمير على المضاف إليه ، فكيف أعدتموه ؟ . فقال الشيخ على الفور بلا تعلم : قال تعالى : { كمَثَلِ الحمَارِ يَحْمِلُ أَسفَاراً } ، ولم يزد على ذلك ؛ وفيه من اللطف ما لا يخفى ، ولا شك أن النحاة لم يقولوا ما نقل هذا الرجل " .