بالشيخِ ابنِ عَرَفَةَ وأخبرتُهُ بذلك ، فقال لي : الْمُلْتَقَى بيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى . وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلك " .
- النص الثاني :
" . . . عام ستة عشر ، هو عام مولد شيخنا ابن عرفة ، ولد ليلة سبع وعشرين من شهر رجب من العام المذكور . . . وتوفي . . . يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى عام ثلاثة وثمانمائة ، وله من العمر سبعة وثمانون عاما غير شهرين وثمانية أيام . ومن نظمه قرب وفاته :
بلغت الثمانين بل جزتها . . . فهان على النفسِ صعبُ الحِمام
وآحادُ عصري مضوْا جملة . . . وصاروا خيالا كطيف المنام
وأرجوا به نيل صدر الحديث . . . بحب اللقاء وكره المقام
وكانت حياتي بلطف جميل . . . لسبق دعاء أبي في المقام
. . . وأنشدني بعضُ أصحابنا تخميسَه بقوله :
علمت العلوم وعلمتها . . . ونلت الرياسة بل حزتها
وهاك سنِينِيَ عدَّدْتُها . . . بلغت الثمانين بل جزتها
فهان على النفس صعب الحمام
* * * * * *
فلم تُبْقِ لي في الورى رغبة . . . ولا في العلا والنهى بغيةً
وهيهات أرجيهما لحظةً . . . وآحاد عصري مضوا جملةً
وعادوا خيالا كطيف المنام
* * * * * *
ونادى الرحيل وما لي مغيث . . . وحث المطية كل الحثيث
وإني لراج وحبي أثيث . . . وأرجو به نيل صدر الحديث
بحب اللقاء وكره المقام
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 81
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٨١