- أنه اختصر محاذي مختصر ابن عرفة في مجموع ، شأنه في ذلك شأنه صنيعه في روايته لتفسير ابن عرفة .
تأتي ديباجة الكتاب إذن ، مختصرة للغاية ، متضمنة الغرض من التأليف ، يتخلص بعدها البسيلي ليعرف بالمؤلف ابن عرفة : نسبه ومولده ووفاته وتواريخهما وعمره على التفصيل وموروثه وما حبس قبل موته ومبتدأ حجه ومنتهاه ، ومثالا عن نظمه قرب وفاته ، وتخميس ذلك النظم ، وتآليفه ، ومصطلحه في عزو الأقوال في المختصر الفقهي .
ثم ينتقل إلى أصل تأليفه ، فيسوق بعض كلامه ، ثم يشرحه أو يعقب عليه ، على طريقة الفنقلة ، قال فقلت .
وهذه مقدمة " مختصر محاذي مختصر ابن عرفة " :
" . . . بعد حمد الله كما يجب لجلاله ، والصلاة على سيدنا محمد وآله ، خاتم رسله وأنبيائه ، مُبَلِّغِ وَحْيِهِ وأنبائه .
فإنني وضعتُ تأليفا في الفقه المالكي ، حَاذَيْتُ به مختصرَ شيخِنا الإمام أبي عبد الله محمد بن عرفة ، مُبَيِّناً لمعانيه ، موضِّحا لقواعدِه ومَبَانيه ، لأقواله موجها ، وعلى ما لا عاصم للبشر منه ، مُنْتَبذاً فضولَ الكلام في ذلك ، إلى ما تَحْوِيه مجلداتٌ كثيرة ، يقصر عنها العجز البشري ، ويمنع من استيفائِهَا الشُّغْل الدنيوي ، فاختصرتُ من ذلك ما قيَّدْتُه في هذا المجموع . ومن الله سبحانه أسال الفوزَ والتوفيق ، والهداية إلى سواء الطريق " .
ويأتي بعد هذه المقدمة نصُّ التعريف بابن عرفة ، حذو القُذَّة بالقذة لما ذكره في " نكت وتنبيهات " الصغير إلا أنه يضيف هاهنا ذكر تآليفه ، ويُردِفُ ذلك بسَوْقِ اصطلاحِ ابنِ عرفة في عَزْوِ الأقوال في المختصر الفقهي ؛ وهو اصطلاحٌ وُجِدَ بخط
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٠٩