وابن نافع ، لأنَّ العُتْبِيَّ قَرَنَهُما في السماع ، بسبب أن ابن نافع كان أعمى ، فكان أشهب هو الذي يكتب له ، حسبما ذكره عياض في " مداركه " . وأما الأخوان فمُطَرِّف وابن الماجشون ، بسبب كثرة موافقتهما ومصاحبتهما في كتب الفقهاء كحمزة والكسائي في القراءات " .
إلى هنا ينتهي نص البسيلي ، ويزيد عليه مقيد الغبريني بإضافات مهمة ، نوردها لمزيد الفائدة :
" والشيخ ، المراد به ابن أبي زيد ؛ والإمام يريد به المازري ؛ والقاضي يريد به عبد الوهاب ، والصقلي يريد به ابن يونس . هذا ما وجدنا من خط الشيخ القاضي العلامة تلميذ المؤلف أبي مهدي عيسى الغبريني رحمه الله تعالى " .
بقي لنا أن نتساءل عن الذي حذا بالبسيلي إلى أن ينتصب لشرح مختصر شيخه ، وليس لقائل أن يقول : إنه نفس ما دَرَأه إلى تدوين التفسير ؛ لأننا نعرف أن ابن عرفة لم يدون تفسيرا كاملا ، فكانت الحاجةُ ملحة إلى أن يُحتفظ بدروسه ضمن تأليف جامع . والواقعُ بخلافِ ذلك في المختصر ، فهو تأليف مستقل لابن عرفة ، واستغلاقُه من الشهرة بمكان ، لدرجة أن تعقيد عبارته جعل مؤلفه يذهل في بعض المواطن عن مقصوده منها ! . فظاهرٌ إذن أن مرادَ البسيلي كان تحليل التعقيد - على حد عبارة ابن غازي - ، ولذلك جاء شرحه الوافي في مجلدات كثيرة يقول المؤلف عنها إنها مما " يقصر عنها العجز البشري ، ويمنع من استيفائها الشغل الدنيوي " .
2 - تفسير القرآن الكريم :
كبير وصغير .
أ - الكبير :
جمعه من إملاءات شيخه ابن عرفة ، وزاد عليه من كلام غيره حسبما قرره في ديباجة الكتاب ، حيث قال " تفسير على كتاب الله المجيد ، قصدت منه جمع ما تيسر حفظه
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١١١