كان فاضلا مفوها ، طلْق العبارة ، حسن المحاضرة ، بهي المنظر ، حسن الخبر والمخبر ، والغالب عليه التصوف والصلاح .
ولد بتونس في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة ؛ أخذ النحو عن أبي عبد الله ابن آجُرُّوم الصنهاجي ، صاحب الآجرومية ، وأبي الحسن المعروف بسَمِعْت ، والمنطق والكلام على أبي عبد الله الأبي ، وعن أبي القاسم البرزلي ، وإبراهيم المطماطي ، وأبي القاسم العبدوسي ، وأبي يوسف يعقوب الزغبي وأبي عبد الله محمد بن مرزوق العجيسي ، والرصاع والبسيلي ؛ وقد دَرَسَ عليه المنطق .
ولا ريب أن أخْذَه عن البسيلي ، كان في ريعان شبابه ، وهو بالبتِّ لم يستوفِ عِقْده الثالث ؛ لأن البسيلي توفي في رأس الثلاثين من القرن التاسع ، وعمر التجاني 28 سنة .
وانتصب للتدريس بزاوية باب البحر ، ثم في سنة 846 ه - ، عينه السلطان الحفصي قاضيا لركب الحجاج فزار مصر واجتمع فيها بأفاضل ، كابن حجرالعسقلاني وغيره . وبعد رجوعه تولى قضاء المحلة ثم قدم للإفتاء سنة 865 ه - . وأقام على هذه الخطة إلى أن مات . توفي على خلافٍ سنة 865 ه - ، وهي رواية الزركشي ، أو سنة 869 ه وهي رواية السخاوي ، ورجَّح محمد العروسي المطوي وبشير البكوش الرواية الأولى - خلافا لحسن حسني عبد الوهاب - ، لأن الزركشي متابع للأحداث ، وله اطلاع قريب على الحياة العلمية ، بل يُعتبر معاصرا له ، ناهيك أن عبارة السخاوي فيها كثير من الضعف " وبَلَغَنَا أنه مات قريب ( كذا ) سنة تسع وستين . . . " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٠٦