تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
عبد بن حميد من طريق النضر بن أنس عن أنس لكن الواجب لكل يوم فات صومه مد وهو رطل وثلث ، وبالكيل المصري نصف قدح من جنس الفطرة فلا يجزئ نحو دقيق وسويق ومثل الكبير المريض الذي لا يطيق الصوم ولا يرجى برؤه للآية السابقة على القول بأنها لم تنسخ أصلًا ( قراءة العامة يطيقونه ) بكسر الطاء وسكون التحتية من أطاق يطيق كأقام يقيم ( وهو أكثر ) . 4505 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقْرَأُ وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ ، لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَلْيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( إسحاق ) هو ابن راهويه قال : ( أخبرنا روح ) بفتح الراء وبعد الواو الساكنة حاء مهملة ابن عبادة قال : ( حدّثنا زكريا بن إسحاق ) المكي قال : ( حدّثنا عمرو بن دينار عن عطاء ) هو ابن أبي رباح المكي ( سمع ) ولأبي الوقت أنه سمع ( ابن عباس ) - رضي الله عنهما - ( يقرأ ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي يقول : ( وعلى الذين يطوّقونه ) بفتح الطاء مخففة وواو مشددة مبنيًا للمفعول من طوّق بفتح أوّله بوزن قطع . قال مجاهد : يتحملونه . وعن عمرو بن دينار فيما رواه النسائي من طريق ابن أبي نجيح يكلفونه أي يكلفون إطاقته ، وفي نسخة يطوقونه فلا يطيقونه ( { فدية طعام مسكين } قال ابن عباس : ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان ) كذا في اليونينية باللام وسقطت من الفرع كغيره ( مكان كل يوم ) أفطراه ( مسكينًا ) وفيه دليل للشافعي ومن وافقه أن الشيخ الكبير ومن ذكر معه إذا شق عليه الصوم فأفطر فعليه الفدية خلافًا لمالك ومن وافقه ، ومن أفطر لكبر ثم قوي على القضاء بعد يقضي ويطعم عند الشافعي وأحمد ، وقال الكوفيون : لا إطعام . 26 - باب { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ( { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ) [ البقرة : 185 ] " من " يجوز أن تكون شرطية وموصولة ، ومنكم في موضع نصب على الحال من المستكنّ في شهد فيتعلق بمحذوف أي كائنًا منكم والشهر نصب على الظرفية ، والمراد بشهد وحضر ومفعوله محذوف أي فمن حضر منكم المصر في الشهر ولم يكن مسافرًا فليصم فيه ، والفاء جواب الشرط أو زائدة في الخبر والهاء نصب على الظرفية كما في الكشاف ، وتعقب بأن الفعل لا يتعدى لضمير الظرف إلا بفي إلا أن يتوسع فيه فينصب نصب المفعول به . 4506 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَرَأَ { فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ } [ البقرة : 184 ] قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ . وبه قال : ( حدّثنا عياش بن الوليد ) بالمثناة التحتية والشين المعجمة الرقام البصري قال : ( حدّثنا عبد الأعلى ) السامي البصري قال : ( حدّثنا عبيد الله ) بضم العين مصغرًا ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قرأ فدية طعام ) بغير تنوين وجر طعام على الإضافة ( مساكين ) بالجمع وهي رواية أبي ذر ، وقراءة نافع وابن ذكوان مقابلة الجمع بالجمع ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون بالتنوين والرفع على أن فدية مبتدأ خبره في الجار قبله ، وطعام بدل من فدية أو عطف بيان وتخصيص فدية بتقديم الجار وإضافتها سوغ الابتداء مسكين بالتوحيد مراعاة لأفراد العموم أي على كل واحد ممن يطيق الصوم . فإن قلت : أفردوا المسكين والمعنى على الكثرة لأن الذين يطيقوله جمع وكل واحد منهم يلزمه مسكين فكان الوجه أن يجمعوا كما جمع المطيقون . أجيب : بأن الإفراد أحسن لأنه يفهم بالمعنى أن لكل واحد مسكينًا ، وقرأ هشام بالتنوين والرفع والجمع . ( قال : هي منسوخة ) أي بقوله : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } [ البقرة 185 ] فأثبت الله تعالى صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر ، وكذا الشيخ الفاني الذي لا يستطيع . 4507 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِىَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة ) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني قال : ( حدّثنا بكر بن مضر ) بفتح الموحدة وسكون الكاف ومضر بميم مضمومة فضاد معجمة مفتوحة فراء ابن محمد بن حكيم المصري ( عن عمرو بن الحرث ) بفتح العين ابن يعقوب بن عبد الله مولى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري المصري أحد الأئمة الأعلام ( عن بكير بن عبد الله ) بضم الموحدة وفتح الكاف مصغرًا ابن الأشج مولى بني مخزوم المدني نزيل مصر ( عن يزيد ) بن أبي عبيد الأسلمي ( مولى سلمة بن الأكوع عن سلمة ) بن الأكوع أنه ( قال : لما نزلت { وعلى