ابن سبيع بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي ، وهو ثقيف .
وقال أبو عمر بن عبد البر : هذا الحديث مضطرب جدا ، وسماع الحكم من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عندي صحيح ؛ لأنه نقله الثقات ، منهم الثوري ، ولم يخالفه من هو في الحفظ والإتقان مثله ، وقال ابن إسحاق : هو سفيان بن عثمان بن معتب ( 1 ) .
وفي " كتاب ابن الأثير " : روى عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف ابن سالم والفريابي فإنهما لم يشكا ، وممن رواه - يعني : عن منصور ولم يشك - سلام ابن أبي مطيع وقيس بن الربيع وشريك ( 2 ) .
وقال البيهقي في " السنن الكبير " ( 3 ) : ورواه إسرائيل وزكريا فقالا : عن الحكم بغير شك ، وهما حافظان ثبتان جزما بما ثبت لديهم .
وتكلم أبو الحسن بن القطان على هذا الرجل بنحو من سبعين سطرا ، حاصله أن الحكم تابعي نحتاج إلى معرفة عدالته ما يلزمنا به قول ( 4 ) روايته ، ونسأل من صححها عما علم من حاله ، وليس بمبين لها فيما أعلم ، وقد رددنا ذلك عليه في كتابنا " الإتقان في الكلام مع ابن القطان " وفي كتاب " الإعلام بسنته عليه السلام " .
وأما قول الصريفيني : ويقال فيه : الحكم بن الحكم أيضا فلا أعلم له فيه سلفا ، وقول ابن القطان : الحكم تابعي . ينبه عليه هنا لكثرة احتياج هذا الإكمال إليه من الكتابين الآخرين فنقول : ما قاله غير جيد لأني لا أعلم أحدا تخلف عن
هامش
( 1 ) " الاستيعاب " ( 1 / 361 ) .
( 2 ) " أسد الغابة " ( 4 / 208 ) .
( 3 ) ( 1 / 161 ) .
( 4 ) هكذا في الأصل ، والصواب ( قبول ) .