وقال أبو داود : قال علي بن المديني : [ . . . ] ( 1 ) حفص نفسه ، يعني حين روى حديث عبيد الله ، وإنما هو حديث أبي البزري ( 2 ) [ . . . ] ( 3 ) ، سئل صالح بن محمد جزرة عن حديث حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه : " من أقال مسلما عثرته أقاله يوم القيامة " ، فقال : حفص لما ولي القضاء جفا كتبه ، وليس هذا الحديث في كتبه ، وفي رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى : هذا الحديث مما قيل : إن حفصا تفرد به عن الأعمش ( 4 ) ، وقال الحسين بن حميد : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في ابن معين ويقول له : من أين حدث ( 5 ) حفص عن الأعمش : من أقال نادما ؟ هو ذا كتب حفص عندي ، وكتب ابنه عمر ، وليس فيه من ذا شيء ( 6 ) .
قال ابن عدي ( 7 ) : وقد روى هذا الحديث مالك بن سعيد ( 8 ) عن
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في الأصل ، والذي في " تاريخ بغداد " : قال علي بن المديني : نعس حفص نعسة . وفي " تهذيب التهذيب " ( 1 / 631 ) : وقال ابن المديني : انفرد حفص نفسه بروايته ، وإنما هو حديث أبي البزري .
( 2 ) في " تاريخ بغداد " ( 8 / 195 ) : ( أبي البزراء ) .
( 3 ) كلمة مطموسة ولم تتبين لي . ولعلها ( سئل ) .
( 4 ) " تاريخ بغداد " ( 8 / 195 ) ، ابن حجر في " التهذيب " ( 1 / 631 ) .
( 5 ) هكذا في المخطوط ، وفي " تاريخ بغداد " ( 8 / 195 ) : من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش ؟
( 6 ) رواه ابن عدي في " الكامل " ( 2 / 368 ) .
( 7 ) في " الكامل " ( 2 / 368 ) : وهذه الحكاية لم يحكها عن أبي بكر بن أبي شيبة غير حسين بن حميد هذا ، وهو متهم في هذه الحكاية ، وأما يحيى بن معين فهو أجل من أن يقال فيه شيء هذا : لأن عامة الرواة به يستبرأ أحوالهم ! وهذا الحديث قد رواه عن حفص بن غياث زكريا بن عدي ، ثناه العباس بن عصام عن أبي عوف المروزي البزوري عبد الرحمن بن مرزوق عنه ، وقد رواه عن الأعمش أيضا مالك بن سعيد ، والحسين بن حميد عندي متهم فيما يرويه كما قال مطين .
وبنحوه قال الذهبي في " السير " ( 11 / 76 ) ثم قال : فحاصل الأمر أن يحيى بن معين مع إمامته لم ينفرد بالحديث ، ولله الحمد .
( 8 ) كذا في المخطوط ، وفي " تاريخ بغداد " : مالك بن سعير ، وضبطه في " التقريب " ( ص 915 ) : مالك بن سعير بالتصغير وآخره راء .