وذكر ( 1 ) عوانة أن حضينا استأذن على قتيبة وعنده أخوه عبد الله فاستأذنه أن يمازح حضينا فأبى عليه فألح فقال لحضين : من أين دخلت يا أبا ساسان ؟ قال : ومن أين يدخل مثلي ! ضعفت عن وثوب الجدار ، قال : وكان ذاك يتهم بالتسلق على جيرانه ، فقال له : من الذي يقول :
فزعنا وأمرنا وبكر بن وائل . . . تجر خصاها تبتغي من تحالف
قال : الذي يقول :
قد علمت قيس وقيس عائله . . . بأن شر الناس طرا باهله
أباهم في كل حي نافله . . . في أسد ومذحج وعامله
وما رجعت هبلتك الحابله
قال : ومن الذي يقول :
لقد أفسدت أستاه بكر بن وائل . . . من التمر ما قد أصلحته ثمارها
قال : الذي يقول :
وخيبة من تخيب على غنى . . . وباهلة بن أعصر والرباب
وباهلة بن أعصر شر قيس . . . وأخبث من وطي عفر التراب
فلا غفر الإله لباهلي . . . ولا عافاه من سوء الحساب
قال : فمن الذي يقول :
يسد حضين بابه خشية القرى . . . بإصطخر والكبش السمين بدرهم
قال : الذي يقول :
إذا أنكرت نسبة باهلي . . . فرقع عنه حاشية الأستار
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعل [ أبو ] ساقطة ، وهي موجودة في " تاريخ دمشق " ( 14 / 401 ) .