يعني مات . انتهى . وبين اللفظين فرقان لفظا ومعنى ، على أنا أسلفنا أنه ما ينقل عن خليفة إلا بوساطة .
وذكر ابن عساكر أيضا في " تاريخه " ( 1 ) عن يونس قال : وفد حضين على بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن ، فسبقه القوم لتباطؤه فقال له الخليفة : ما لك يا أبا ساسان تدخل علي آخر الناس ؟ ! فقال - وفي رواية هو معاوية - :
وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا . . . إذا فتح البواب بابك أصبعا ( 2 )
ونحن الجلوس الماكثون رزانة . . . وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا
قال : فأومأ إليه معاوية بيده : أن أعطهم شيئا ؛ فإنك لا تعطي أحدا شيئا .
وعن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال :
لمن راية سوداء يخفق ظلها . . . إذا قيل قدمها حضين تقدما
فيوردها في الصف حتى ينيلها . . . حياض المنايا تقطر الموت والدما
جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم . . . لدى الموت قوما ما أعز وأكرما
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة . . . إذا كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة . . . وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما ( 3 )
وكان العباس بن مصعب يقول : لما نزل حضين مرو كان قتيبة بن مسلم الباهلي يستشيره في أموره ، وكان حضين ينطوي على بغض قتيبة .
وعن أبي إسحاق ( 4 ) قال : كان حضين صاحب شرطة علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) " تاريخ دمشق " ( 14 / 391 ) .
( 2 ) " تاريخ دمشق " ( 14 / 391 ) .
( 3 ) ينظر : الأبيات في " تاريخ دمشق " ( 14 / 393 ) ، " تاريخ الطبري " ( 5 / 37 ) باختلاف يسير في الألفاظ والبيت الأول ( في ) . " تهذيب الكمال " ( 6 / 556 ) .
( 4 ) " مصنف ابن أبي شيبة " ( 7 / 562 / 37929 ) .