المزي ، ثم نقض ذلك بذكره له حديثا بسنده أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى قبر طلحة بن البراء فصلى عليه ، وقال أبو عمر بن عبد البر : يقال : إنه قتل بالعذيب ( 1 ) .
وذكره أبو أحمد العسكري في بني عدي بن ثعلبة بن حارثة ، أخي الأوس والخزرج ، وذكر له أن طلحة بن البراء لما لقي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل يلصق برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويقبل قدميه ، وقال له : مرني بما أحببت ، فلا أعصي لك أمرا ، قال : فعجب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ذلك ، وهو غلام ، فقال له : " اذهب فاقتل أباك " ، فخرج موليا ليفعل ، فدعاه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال : " أقبل ، فإني لم أبعث بقطيعة رحم . . . " الحديث ، وهو [ . . . ] ( 2 ) . قال أيضا : وقال ابن الكلبي : قتل هو وأخوه محصن بالقادسية ، ولا بقية لهما .
وقال أبو القاسم البغوي - لما ذكر حديثه - : لا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي ، وهو غريب .
وقال ابن حبان : يقال : إن له صحبة ( 3 ) . وأما البخاري فإنه جزم بصحبته .
وقال مسلم في كتاب " الطبقات " في تسمية من روى عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أهل المدينة : حصين بن وحوح ( 4 ) .
ولما ذكره ابن السكن في جملة " الصحابة " قال : روي عنه حديث أسند غير مشهور .
هامش
( 1 ) " الاستيعاب " ( 1 / 334 ) ، والعذيب : ماء بين القادسية والمغيثة ، بينه وبين القادسية أربعة أميال ، وقيل غير ذلك . " معجم البلدان " ( 4 / 92 ) .
( 2 ) كلمة لم تتبين لي كما ينبغي .
( 3 ) " تاريخ الصحابة " ( ص 77 ) .
( 4 ) " الطبقات " لمسلم ( 1 / 159 ) .