وقول المزي ( 1 ) : ( ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من " الأسماء المفردة " ( 2 ) ) تابعا ابن عساكر ( 3 ) ، وأغضيا ( 4 ) كلاهما على ذلك ، وليس جيدا ؛ لأنه ليس بفرد في هذه الطبقة ؛ لمشاركة جماعة له ، منهم حصن بن أبي بكر أبو رياح الباهلي ، الراوي عنه موسى بن إسماعيل ومغيرة بن سلمة البصري في التسمية ، ذكره البخاري ( 5 ) ، وحصين بن نافع المازني البصري ، يروي عن الحسن بن أبي الحسن حديثين أو ثلاثة ، ليس به بأس ( 6 ) ، ذكره الدارقطني في كتاب " الجرح والتعديل " ، وهذا الكتاب كنت سمعت قديما أن المزي - رحمه الله - قرئ عليه فاستدرك على مصنفه حالتئذ أحدا وثلاثين موضعا ، فكنت أنا وغيري يعجبنا ذلك ، فلما كان في سنة تسع عشرة وسبعمائة رويت هذا الكتاب وأعجبني تصنيفه ؛ لأني لم أره قبل ، وذكرت ما قيل عن المزي ، فأخذته ليلا وكتبت على حواشيه - من غير روية ولا عقد نية - مائة موضع وأربعة مواضع ، ثم بعد ذلك زدت عليه أمثال ذلك ، ولله الحمد والمنة .
. . .
هامش
( 1 ) ينظر : " تهذيب الكمال " ( 6 / 510 ) .
( 2 ) ينظر : " الأسماء المفردة " ( ورقة 24 ) .
( 3 ) ينظر : " تاريخ دمشق " ( 14 / 362 ) .
( 4 ) أغضيا كلاهما على ذلك ، أي : سكتا عليه ، يقال : أغضى على الشيء ، أي : سكت ، وصبر ، ينظر : " المعجم الوسيط " ( 2 / 655 ) .
( 5 ) ينظر : " التاريخ الكبير " ( 3 / 119 ) رقم ( 397 ) .
( 6 ) تنظر ترجمته في : " التاريخ الكبير " ( 3 / 10 ) رقم ( 35 ) ، " الثقات " ( 6 / 213 ) ، " الجرح التعديل " ( 3 / 857 ) ، " تهذيب الكمال " ( 6 / 545 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 2 / 391 ) ، " التقريب " ( 1 / 184 ) ، " خلاصة تذهيب تهذيب الكمال " ( 1 / 235 ) ، " الكاشف " ( 1 / 238 ) .