شرح
فإذا اشترط على رب المال العمل بطل كالقراض ( 1 ) واختار المصنف الجواز ( 2 )
قال العلامة : والوجه عندي صحة ذلك ، لأن الشيخ سوغ أن يشترط العامل على
المالك على أن يعمل معه غلامه ، وأن يكون على المالك بعض العمل لأنه لا مانع من
ذلك ، وهذا نفس ذلك ( 3 ) .
( و ) لو شرط العامل خروج أجرة إجراء الذين يستعان بهم كالناطور ( 4 )
والصاعور ( 5 ) من الثمرة ، قال في المبسوط : بطل العقد ، لأن المساقاة موضوعة على أن
من رب المال ، المال ، ومن العامل العمل ، وإذا شرط أن يكون أجرة الأجراء من
الثمرة كان على رب المال ، المال والعمل معا ، وهذا لا يجوز ( 6 ) وبالجواز قال
المصنف ( 7 ) والعلامة ( 8 ) إذا بقي للعامل عمل . والحاصل أنه متى بقي للعامل عمل
ينتفع به الثمرة ، ولو في إبقائها وحفظها ، كان المساقاة جائزة ، فعلى هذا لو صار رطبا
تاما ، وهي مفتقرة إلى الجذاذ والتشميس والكيس في الظروف ، جازت المساقاة
عليها ، لأن الضرورة المسوغة للمشروعية ، هي المحوجة إلى العامل ، وكما يتحقق قبل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب المساقاة ، ص 211 س 15 قال : وإذا ساقاه بالنصف على أن يعمل رب
المال معه الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) المختلف : في المساقاة ص 14 س 10 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : والوجه عندي صحة
ذلك الخ
( 4 ) الناظر والناطور حافظ الكرم والنخل أعجمي قاله في القاموس - مجمع البحرين لغة - نظر .
( 5 ) لم نعثر عليها في مظانها .
( 6 ) المبسوط : ج 3 كتاب المساقاة ص 217 س 21 قال : إذا ساقاه على أن أجرة الأجراء الذين
يعملون الخ .
( 7 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 8 ) المختلف : في المساقاة ص 14 س 28 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : والأقوى عندي الجواز
إذا بقي للعامل الخ .