وقال أبو الحسن المالكي : [ والمراد بالذنوب التي يكفرها القيام الصغائر التي بينه وبين ربه ، وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة ] كفاية الطالب 1 / 579 .
وقال الزرقاني : [ ثم هذا مخصوص بالصغائر كما صرح به في أحاديث أخر ، قال الحافظ ظاهره يعم الكبائر والصغائر ، لكن العلماء خصوه بالصغائر لوروده مقيداً باستثناء الكبائر في غير هذه الرواية ، وهو في حق من له كبائر وصغائر ، فمن ليس له إلا صغائر كفرت عنه ، ومن ليس له إلا الكبائر خفف عنه منها بمقدار ما لصاحب الصغائر ، ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزاد في حسناته بنظير ذلك ] شرح الزرقاني 1 / 99 .
وقال الزرقاني أيضاً : [ وخص العلماء هذا ونحوه من الأحاديث التي فيها غفران الذنوب بالصغائر ، أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة ، لحديث الصحيحين ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينها ما اجتنبت الكبائر ) فجعلوا التقييد في هذا الحديث مقيداً للإطلاق في غيره ] شرح الزرقاني 1 / 104 .
وقال الشيخ أحمد النفراوي المالكي : [ في الصحيحين وفي الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة فيقول من قام رمضان إيماناً واحتساباً
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 47
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٤٧