على هذا الأمر ؟ قال : « حر وعبد » يعني أبا بكر وبلالا .
فهذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في إسلامه وتقدمه إسلام الناس كلهم ، ولا يجوز أن يكون أحدا أخبر بذلك وأعلم به منه .
غير أن إسلام علي في ذلك الوقت إسلام تلقين وتربية ، لأنه أسلم وهو ابن تسع سنين في قول الأكثرين ، وقد قيل ما هو أقل منه . فنشأ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصرف معه على أطواره ، فلم يكن لصباه يهاج ولا يؤذى بقول ولا يقصد بمكروه وفعل . وكان مع ذلك ابن أبي طالب وهو رئيس قريش وزعيم في بني هاشم ، فلم يكن لتخفر ذمته في ولده ولا تستباح حرمته فيه .
وأما أبو بكر فإن أسلم محتنكا في السن ، وكان من شيوخ قريش وعلمائها ومباشريها . وكان له مجلس يغشى فيجلس إليه الناس ويتحدثون بأيام العرب ويتدارسون أخبارها . وكان مقبول القول ، فيجلس مقدما في الرأي محببا في قريش ، فأشفقوا في إسلامه
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 80
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٨٠