تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وخافوا أن يستميل قلوبهم ويفسد عليهم دينهم ، فألحوا عليه أشد الإلحاح أن آذوه الأذى وجفوه أقبح الجفاء ، إلى أن ترك بلده وفارق أهله ووطنه ، فضرب في الأرض فرده ابن الدغنة إلى مكة وعقد له ذمة وجوارا ، وقال لقريش : إن مثل أبي بكر لا ينفى ، وهو رجل يقري الضيف ويكسب المعدوم ويحمل الكل ويعين في النائبة . ولبث حينا في جوار ابن الدغنة ، ثم شكاه قريش إليه لما رأوا من حرصه على إظهار الدين واستمراره عليه ، فرد على ابن الدغنة جواره فقال : قد رضيت بجوار الله ورسوله . فلم يعلم أحد من الصحابة كان أكثر نفعا للمسلمين وأشد احتمالا لأذى المشركين من أبي بكر - رضي الله عنه - . والحمد لله أولا وظاهرا ، حمدا كثيرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 81 | الفيروز آبادي / عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي