وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ لِي شَارِفٌ ( 1 ) مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبَتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ( 2 ) وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ يَرْتَحِلُ مَعِي ، فَنَأْتِي بِإِذْخِرٍ ( 3 ) أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي ، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ ( 4 ) لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الْأَقْتَابِ ( 5 ) وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى ( 6 ) جَانِبِ بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : وَحَمْزَةُ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ، وَقَيْنَةٌ ( 7 ) تُغَنِّيهِ ، فَقَالَتْ : أَلَا يَا حَمْزُ ( 8 ) لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " فَتْحِ الْبَارِي " 6 / 199 " الشَّارِفُ : الْمُسِنُّ مِنَ النُّوقِ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأَكْثَرِ .
( 2 ) أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ : أَيْ أَدْخُلَ بِهَا .
( 3 ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ " : " الْإِذْخِرِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : حَشِيشَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ تُسَقَّفُ بِهَا الْبُيُوتُ فَوْقَ الْخَشَبِ " .
( 4 ) ن ، م : أَنْ نَجْمَعَ . وَالْمُثْبَتُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ .
( 5 ) فِي " الْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ " " الْقَتَبُ : الرَّحْلُ الصَّغِيرُ عَلَى قَدْرِ سَنَامِ الْبَعِيرِ . وَالْجَمْعُ أَقْتَابٌ " .
( 6 ) م : فِي .
( 7 ) الْقَيْنَةُ : هِيَ الْجَارِيَةُ الْمُغَنِّيَةُ .
( 8 ) ن : خَمْرُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 9 ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " فَتْحِ الْبَارِي " 6 / 200 " وَالشُّرُفُ : جَمْعُ شَارِفٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالنِّوَاءُ : بِكَسْرِ النُّونِ ، وَالْمَدُّ مُخَفَّفًا : جُمَعُ نَاوِيَةٍ وَهِيَ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ . . وَحَكَى الْمَرْزُبَانِيُّ فِي " مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ " أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ ، وَبَقِيَّتُهُ ، " وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفَنَاءِ " . . وَأَرَادَ الَّذِي نَظَمَ هَذَا الشِّعْرَ ، وَأَمَرَ الْقَيْنَةَ أَنْ تُغَنِّيَ بِهِ أَنْ يَبْعَثَ هِمَّةَ حَمْزَةَ لِمَا عُرِفَ مِنْ كَرَمِهِ عَلَى نَحْرِ النَّاقَتَيْنِ لِيَأْكُلُوا مِنْ لَحْمِهَا . . . وَقَوْلُهُ . . يَا حَمْزُ : تَرْخِيمٌ وَهُوَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا وَذَكَرَ الْبَيْتَ أَيْضًا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ " مَادَّةُ " شَرَفَ " .