وَغَيْرِهِ ؛ وَحِينَئِذٍ فَالْإِجْمَاعُ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْأُولَى وَلَا فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ حَاصِلًا .
[ فصل قال الرافضي الإجماع ليس أصلا في الدلالة بل لا بد أن يستند المجمعون على حكم حتى يجتمعوا عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " وَأَيْضًا ( 2 ) الْإِجْمَاعُ لَيْسَ أَصْلًا فِي الدَّلَالَةِ ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَنِدَ ( 3 ) الْمُجْمِعُونَ إِلَى دَلِيلٍ عَلَى الْحُكْمِ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ خَطَأً ؛ وَذَلِكَ الدَّلِيلُ إِمَّا عَقْلِيٌّ ، وَلَيْسَ فِي الْعَقْلِ دَلَالَةٌ عَلَى إِمَامَتِهِ وَإِمَّا نَقْلِيٌّ وَعِنْدَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَلَا نَصٍّ عَلَى إِمَامٍ ( 4 ) ، وَالْقُرْآنُ خَالٍ مِنْهُ فَلَوْ كَانَ الْإِجْمَاعُ مُتَحَقِّقًا كَانَ خَطَأً فَتَنْتَفِي ( 5 ) دَلَالَتُهُ " .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّ قَوْلَهُ : " الْإِجْمَاعُ لَيْسَ أَصْلًا فِي الدَّلَالَةِ " .
إِنْ أَرَادَ بِهِ أَمْرَ الْمُجْتَمِعِينَ لَا تَجِبُ طَاعَتُهُ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ لِكَوْنِهِ دَلِيلًا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ فَهَذَا صَحِيحٌ ، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ ؛ فَإِنَّ أَمْرَ الرَّسُولِ كَذَلِكَ لَمْ تَجِبْ طَاعَتُهُ لِذَاتِهِ ، بَلْ لِأَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 197 ( م ) - 198 ( م )
( 2 ) ن ، س ، ب أَيْضًا
( 3 ) س : يَسْتَدِلَّ
( 4 ) ك ( ص 198 م ) : عَلَى إِمَامَتِهِ
( 5 ) م : فَتَبْتَغِي ، س ، ب فَتُنْفَى ، ك : فَيَنْتَفِي