الْإِمَامِيَّةِ ( 1 ) أَثْبَتُوهُ بِالْإِجْمَاعِ ، إِذْ عُمْدَتُهُمْ فِي أُصُولِ دِينِهِمْ عَلَى مَا يَذْكُرُونَهُ مِنَ الْعَقْلِيَّاتِ وَعَلَى الْإِجْمَاعِ ، وَعَلَى مَا يَنْقُلُونَهُ ؛ فَهُمْ يَقُولُونَ ( 2 ) : عُلِمَ بِالْعَقْلِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ ( 3 ) لِلنَّاسِ مِنْ إِمَامٍ مَعْصُومٍ وَإِمَامٍ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ ؛ وَغَيْرُ عَلِيٍّ لَيْسَ مَعْصُومًا وَلَا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ * بِالْإِجْمَاعِ فَيَكُونُ الْمَعْصُومُ هُوَ عَلِيًّا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مُقَدِّمَاتِ حُجَجِهِمْ .
فَيُقَالُ لَهُمْ * ( 4 ) : إِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِجْمَاعُ حُجَّةً ، فَقَدْ بَطَلَتْ تِلْكَ الْحُجَجُ فَبَطَلَ مَا بَنَوْهُ عَلَى الْإِجْمَاعِ مِنْ أُصُولِهِمْ فَبَطَلَ قَوْلُهُمْ ، وَإِذَا بَطَلَ ثَبَتَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ .
وَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ حَقًّا ، فَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ ، فَقَدْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ قَوْلِهِمْ سَوَاءٌ قَالُوا : الْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ أَمْ لَمْ يَقُولُوا ، وَإِذَا بَطَلَ قَوْلُهُمْ ثَبَتَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ ( 5 ) وَهُوَ الْمَطْلُوبُ .
وَإِنْ قَالُوا : نَحْنُ نَدَعُ الْإِجْمَاعَ وَلَا نَحْتَجُّ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِنَا ، وَإِنَّمَا عُمْدَتُنَا الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ .
قِيلَ لَهُمْ : إِذَا لَمْ تَحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ لَمْ يَبْقَ مَعَكُمْ حُجَّةٌ سَمْعِيَّةٌ غَيْرُ النَّقْلِ الْمَعْلُومِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فَإِنَّ مَا يَنْقُلُونَهُ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يَكُونُ حُجَّةً حَتَّى نَعْلَمَ عِصْمَةَ الْوَاحِدِ مِنْ هَؤُلَاءِ .
هامش
( 1 ) م : مِنْ أُصُولِ الْإِمَامَةِ
( 2 ) م : عَلَى مَا يَنْقُلُونَهُ مِنْهُمْ وَيَقُولُونَ . . .
( 3 ) ن ، س : إِذْ لَا بُدَّ ; ب : أَنَّهُ لَا بُدَّ .
( 4 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م )
( 5 ) ( 4 - 4 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ، ( ب )