تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إِلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ عَمْرٌو : لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ . قَالَ : أَدْعُوكَ إِلَى الْبِرَازِ . قَالَ : مَا ( 1 ) أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ . قَالَ عَلِيٌّ : بَلْ أَنَا أُحِبُّ ( 2 ) أَنْ أَقْتُلَكَ . فَحَمِيَ عَمْرٌو ، وَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ ، وَتَجَاوَلَا ( 3 ) ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ ( 4 ) ، وَانْهَزَمَ عِكْرِمَةُ ، ثُمَّ انْهَزَمَ بَاقِي الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ . وَفِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قَتْلُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ » " . وَالْجَوَابُ : أَنْ يُقَالَ : أَوَّلًا : أَيْنَ إِسْنَادُ هَذَا النَّقْلِ وَبَيَانُ صِحَّتِهِ ؟ ثُمَّ يُقَالُ ثَانِيًا : قَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ أَيْضًا عِدَّةُ أَكَاذِيبَ . مِنْهَا قَوْلُهُ : إِنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ وَأَهْلَ تِهَامَةَ كَانُوا فِي عَشَرَةِ آلَافٍ ، فَالْأَحْزَابُ كُلُّهُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَمِنْ أَهْلِ نَجْدٍ : تَمِيمٌ وَأَسَدٌ وَغَطَفَانُ ، وَمِنَ الْيَهُودِ : كَانُوا قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ . وَالْأَحْزَابُ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ ( 5 ) : قُرَيْشٌ وَحُلَفَاؤُهَا ( 6 ) ، وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا . وَأَهْلُ نَجْدٍ : تَمِيمٌ وَأَسَدٌ وَغَطَفَانُ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ . وَالْيَهُودُ بَنُو قُرَيْظَةَ . وَقَوْلُهُ : إِنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ ( 7 ) وُدٍّ وَعِكْرِمَةَ [ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ] ( 8 ) رَكِبَا ، وَدَخَلَا مِنْ مَضِيقٍ فِي الْخَنْدَقِ .
هامش
( 1 ) ك : النِّزَالِ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا . . . ( 2 ) ك : قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : لَكِنِّي أُحِبُّ . . . ( 3 ) ك : وَتَجَادَلَا . ( 4 ) ك : فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَوَلَدَهُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . انْظُرْ : ابْنَ هِشَامٍ 3 / 235 - 236 . ( 5 ) س ، ب : وَالْأَصْنَافُ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَحْزَابٍ . . . . ( 6 ) م : وَحُلَفَاؤُهُمْ . ( 7 ) عَبْدِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 8 ) بْنَ أَبِي جَهْلٍ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
منهاج السنة النبوية — صفحة 107 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم