تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
غَيْرِهِمْ ، لَكِنْ قَتَلَ كَثِيرًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ الْمَلِكُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ فِي وِلَايَةِ بَنِي حَرْبٍ - يَعْنِي مُلْكَ يَزِيدَ - أَصَابَهُمْ شَرٌّ ، فَاعْتَبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذَلِكَ ، فَنَهَاهُ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، حَتَّى إِنَّ الْحَجَّاجَ طَمِعَ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَاشِمِيَّةً ، فَخَطَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنَتَهُ ، وَأَصْدَقَهَا صَدَاقًا كَثِيرًا ، فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى ذَلِكَ ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ غَضِبَ مِنْ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَلَمْ يَرَوُا الْحَجَّاجَ أَهْلًا لِأَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَدَخَلُوا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ ، فَمَنَعَ الْحَجَّاجَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرَوْهُ كُفُؤًا لِنِكَاحِ هَاشِمِيَّةٍ وَلَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا . وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَحَادِيثُ الَّتِي يَنْقُلُهَا كَثِيرٌ مِنَ الْجُهَّالِ لَا ضَابِطَ لَهَا ، لَكِنَّ مِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِالْعَقْلِ ، وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِالْعَادَةِ ، وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا عُلِمَ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ وَمِنْهَا مَا يُعْرَفُ كَذِبُهُ بِطُرُقٍ أُخْرَى . [ فصل كلام الرافضي وَفِي غَزَاةِ الْأَحْزَابِ والرد عليه ] ( فَصْلٌ ) قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " وَفِي غَزَاةِ الْأَحْزَابِ ، وَهِيَ غَزَاةُ الْخَنْدَقِ ، لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَمَلِ ( 2 ) الْخَنْدَقِ ، أَقْبَلَتْ
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 183 ( م ) - 184 ( م ) . ( 2 ) عَمَلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .